علي أنصاريان ( إعداد )

62

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

حملوا بصائرهم على أسيافهم ( 1846 ) ، ودانوا لربّهم بأمر وأعظمهم ، حتّى إذا قبض اللّه رسوله صلّى اللّه عليه وآله ، رجع قوم على الأعقاب ، وغالتهم السّبل ، واتّكلوا على الولائج ( 1847 ) ، ووصلوا غير الرّحم ، وهجروا السّبب الّذي أمروا بمودتّه ، ونقلوا البناء عن رصّ أساسه ، فبنوه في غير موضعه . معادن كلّ خطيئة ، وأبواب كلّ ضارب في غمرة ( 1848 ) قد ماروا ( 1849 ) في الحيرة ، وذهلوا في السّكرة ، على سنّة من آل فرعون : من منقطع إلى الدّنيا راكن ، أو مفارق للدّين مباين . بيان : نصب « ظعنا » و « تركا » على المصدر ، والعامل فيهما من غير لفظهما ، أو مصدران قاما مقام الفاعل . قوله - عليه السلام - « مرصد » على المفعول ، أي مترقّب معدّ لابدّ من كونه . و « تباشير كلّ شيء » أوائله . و « إبان الشيء » بالكسر والتشديد ، وقته وزمانه ، ولعلهّ إشارة إلى ظهور القائم - عليه السلام - قوله - عليه السلام - « إنّ من أدركها منّا » أي قائم آل محمّد - صلى اللّه عليه وآله - . و « سرى - كضرب - وأسرى » أي سار بالليل . و « الربق » بالفتح ( 575 ) ، شدّ الشاة بالربق وهو الخيط . ( 576 ) و « الصدع » التفريق والشقّ . و « الشعب » الجمع . قوله - عليه السلام - « في سترة » أشار - عليه السلام - به إلى غيبة القائم - عليه السلام - . و « القائف » الذي يتتبّع الآثار ويعرفها . و « شحذت السكين » حددته ، إي ليحرّضنّ في تلك الملاحم قوم على الحرب ويشحذ عزائمهم في قتل أهل الضلال كما يشحذ القين - وهو الحدّاد - النصل كالسيف وغيره . و « تجلى بالتنزيل » أي يكشف الرين والغطاء عن قلوبهم بتلاوة القرآن وإلهامهم تفسيره ومعرفة أسراره

--> ( 575 ) في النهج : « ربقا » بالكسر ، أي حبلا معقودا . ( 576 ) كذا ، والصواب : الحبل .